المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

261

تفسير الإمام العسكري ( ع )

( رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) يخرجون عن أمر الله وطاعته . قال : والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه يتوب ، أو يخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله ، وتؤمن بمحمد وتعرف موالاة علي ( 1 ) وصيه وأخيه . ( 2 ) 129 - ثم قال الله عز وجل : ( وإذ استسقى موسى لقومه ) قال : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه ، طلب لهم السقيا ، لما لحقهم العطش في التيه ، وضجوا بالبكاء إلى موسى ، وقالوا : أهلكنا العطش . فقال موسى : اللهم بحق محمد سيد الأنبياء ، وبحق علي سيد الأوصياء وبحق فاطمة سيدة النساء ، وبحق الحسن سيد الأولياء ، وبحق الحسين سيد الشهداء وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء . فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى " اضرب بعصاك الحجر " . فضربه بها ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس - كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب - مشربهم ) فلا يزاحم الآخرين في مشربهم . قال الله عز وجل : ( كلوا واشربوا من رزق الله ) الذي آتاكموه ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ولا تسعوا ( 3 ) فيها وأنتم مفسدون عاصون . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من [ أ ] قام على موالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالى من محبته كأسا لا يبغون به بدلا ، ولا يريدون سواه كافيا ولا كاليا ( 4 ) ولا ناصرا .

--> 1 ) " وتعرق الولاية لعلى " أ . 2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 63 ح 40 ، والبحار : 13 / 183 ضمن ح 19 ، والبرهان : 1 / 103 ضمن ح 1 3 ) " تعثوا " أ ، س ، قال الراغب في المفردات : 324 : العيث والعثى يتقاربان نحو جذب وجيذ ، الا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد الذي يدرك حسا ، والعثى فيما يدرك حكما . 4 ) أي حافظا .