المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
253
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قال موسى عليه السلام : ما هو يا رب ؟ قال الله عز وجل : يا موسى تأخذ على بني إسرائيل : أن محمدا خير البشر ( 1 ) وسيد المرسلين . وأن أخاه ووصيه عليا خير الوصيين . وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق . وأن شيعته المنقادين له ، المسلمين له ولأوامره ونواهيه ولخلفائه ، نجوم الفردوس الاعلى ، وملوك جنات عدن . قال : فأخذ عليهم موسى عليه السلام ذلك ، فمنهم من اعتقده حقا ، ومنهم من أعطاه بلسانه دون قلبه ، فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين ومن أعطى بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور . فذلك الفرقان الذي أعطاه الله عز وجل موسى عليه السلام وهو فرق [ ما ] بين المحقين والمبطلين . ثم قال الله عز وجل : ( لعلكم تهتدون ) أي لعلكم تعلمون أن الذي [ به ] يشرف العبد عند الله عز وجل هو اعتقاد الولاية ، كما شرف به أسلافكم . ( 2 ) قوله عز وجل : " وإذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم . وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون . ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون : " 54 - 56
--> 1 ) " النبيين " ب ، س ، ط ، والبرهان . 2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 58 ح 35 ، والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، والبرهان : 1 / 98 ضمن ح 1 .