المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

250

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قبل الفطر . ( 1 ) فأوحى الله عز وجل [ إليه ] يا موسى ( 1 ) أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك ؟ صم عشرا اخر ( 3 ) ولا تستك ( 4 ) عند الافطار . ففعل ذلك موسى عليه السلام . وكان وعد الله عز وجل أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة ، فأعطاه إياه . فجاء السامري فشبه على مستضعفي ( 5 ) بني إسرائيل ، وقال :

--> 1 ) أقول : كيف يستاك الصائم قبل الافطار ، ويزيل خلوف فمه اثر اصطباره لعبادة ربه ؟ ! وكان له أحد الفرحتين عند الافطار ، اذله أن يتوجه إلى ربه الذي قال : " الصوم لي وأنا اجزى به " ثم يقول فيما يناجى ربه " اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وعليك توكلت " . 2 ) هنا تقدير حسب رواياتنا : " أوحى الله تعالى إلى موسى : ما يمنعك من مناجاتي ؟ فقال : يا رب اجلك لخلوف فم الصائم فأوحى الله تعالى : لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك " انظر الكافي والفقيه وفضائل الأشهر الثلاثة المتقدم ذكرها . 3 ) انظر تعليقتنا على قوله " آخر الأيام " ص رقم . . 4 ) وذلك لان خلوف فمه أطيب عند الله من ريح المسك ، وفيه إشارة وتحذير عما استاك موسى من خلوف فمه قبل الفطر آخر الأيام . 5 ) يظهر منه أن بني إسرائيل وقتئذ لم يكونوا منحصرين بهؤلاء الذين افتتنوا هذه الفتنة الكبرى الإلهية التي طبع على قلوبهم فأضلهم السامري ، بل ربما كان فيهم من لم يؤمن بهم ، ويراعون هارون خليفة موسى كما يدل عليه ص 255 . الا ترى انه لما رجع موسى إليه وعاتبه قائلا : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني ، أفعصيت أمري ؟ قال : " . . . انى خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي . " ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين " الأعراف : 150 فسلام على نبينا صلى الله عليه وآله إذ قال : " يا علي أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي " وسلام على مولانا وسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام إذ مر على قبر الرسول صلى الله عليه وآله متمثلا بتلك بالآية الشريفة . انظر كتابنا " المدخل إلى التفسير الموضوعي للقرآن الكريم : " 2 / 138 .