المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

240

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فيقول [ له ] : أو تراهم ؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك ( 1 ) واناسك [ أ ] فما ترضى بهم بدلا مما ( 2 ) تفارق ههنا ؟ فيقول : بلى وربي . فذلك ما قال الله عز وجل : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ) ( 3 ) فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها ( ولا تحزنوا ) على ما تخلفونه من الذراري والعيال [ والأموال ] ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) هذه منازلكم ، وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلاسكم ( 4 ) . ( 5 ) ثم قال الله عز وجل : " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنى فضلتكم على العالمين " 118 - قال الإمام عليه السلام : قال : اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة ، فهديناهم ( 6 ) إلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصية [ علي ] وإمامة عترته الطيبين . وأخذنا عليكم ( 7 ) بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه مستحقين ( 8 ) لكراماته ورضوانه . ( وأني فضلتكم على العالمين ) هناك ، أي فعلته بأسلافكم ، فضلتهم دينا ودنيا :

--> ( 1 ) " جلساؤك " أ . والجلاس : جمع الجليس . والاناس - جمع الانس - من تأنس به . 2 ) " ممن " أ . 3 ) فصلت : 30 . 4 ) " جلساؤكم " خ ل . 5 ) عنه تأويل الآيات : 2 / 537 ح 1 ، والمحتضر : 22 ، والبحار : 6 / 176 ضمن ح 2 وج 24 / 26 ح 4 ، وج 71 / 366 ذ ح 13 ( قطعة ) والبرهان : 4 / 111 ح 12 ، ومدينة المعاجز : 187 . 6 ) " فهديناكم " أ . " فهدينا " ب ، ط . 7 ) " عليهم " أ . والمقصود أوفوا بعهدي الذي أخذته عليكم بلسان أنبيائكم وأسلافكم لتؤمنن بمحمد . 8 ) " المستحقين " أ ، ب ، س ، ط ، والبرهان .