المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
230
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون . واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين . الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وانى فضلتكم على العالمين . واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون . وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " : 42 - 49 109 - قال الإمام عليه السلام : خاطب الله بها قوما من اليهود لبسوا ( 1 ) الحق بالباطل بأن زعموا أن محمدا صلى الله عليه وآله نبي ، وأن عليا وصي ، ولكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أترضون التوراة بيني وبينكم حكما ؟ قالوا : بلى . فجاؤوا بها ، وجعلوا يقرأون منها خلاف ما فيها ، فقلب الله عز وجل الطومار الذي كانوا منه يقرأون ، وهو في يد قراءين ( 2 ) منهم ، مع أحدهما أوله ، ومع الآخر آخره فانقلب ثعبانا ، له رأسان ، [ و ] تناول كل رأس منهما يمين من هو في يده ، وجعل يرضضه ويهشمه ، ويصيح الرجلان ويصرخان . وكانت هناك طوامير أخر فنطقت وقالت : لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا ما فيها من صفة محمد صلى الله عليه وآله ونبوته ، وصفة علي عليه السلام وإمامته على ما أنزل الله تعالى فيها ( 3 ) . فقرءاه صحيحا ، وآمنا برسول الله صلى الله عليه وآله واعتقدا إمامة علي ولي الله ووصي رسول الله .
--> 1 ) " ألبسوا " ب ، ط ، والبرهان . 2 ) " قارئين " التأويل ، والبحار . والقراء - بفتح القاف وتشديد الراء - الحسن القراءة . ج قراؤون . 3 ) أي في التوراة ، وفى ب ، ص ، ط ، والبحار : فيه .