المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
226
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فعند ذلك قال آدم : " اللهم [ بجاه محمد وآله الطيبين ] ( 1 ) بجاه محمد وعلي وفاطمة ، والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت [ علي ] بقبول توبتي وغفران زلتي ( 2 ) وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي " . فقال الله عز وجل : قد قبلت توبتك ، وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفرت نصيبك من رحماتي . فذلك قوله عز وجل : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) ( 3 ) . 106 - ثم قال عز وجل : للذين أهبطهم - من آدم وحواء وإبليس والحية - : ( ولكم في الأرض مستقر ) مقام فيها تعيشون ، وتحثكم لياليها وأيامها إلى السعي للآخرة ، فطوبى لمن ( تزود منها ) ( 4 ) لدار البقاء ( ومتاع إلى حين ) لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم ، لان الله تعالى منها يخرج زروعكم وثماركم ، وبها ينزهكم وينعمكم ، وفيها أيضا بالبلايا ( 5 ) يمتحنكم . يلذذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكركم ( 6 ) نعيم الآخرة الخالص ، مما ينقص ( 7 ) نعيم الدنيا ويبطله ، ويزهد فيه ويصغره ويحقره . ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي [ قد ] تكون في خلالها ( الرحمات ، وفي تضاعيفها
--> 1 ) من التأويل والبحار والبرهان . 2 ) " خطيئتي " البرهان . 3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 46 ح 21 ، والبحار : 11 / 191 ضمن ح 47 ، والبرهان : 1 / 87 صدر ح 12 ، وغاية المرام : 394 صدر ح 7 . 4 ) " تروضها " أ . " يروضها " س ، ص ، ق ، د ، والبحار . راض يروض روضا ورياضة المهر : ذلله وطوعه وعلمه السير . 5 ) " بالبلاء " ب ، ط . 6 ) " لتذكروا " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د ، والبحار . 7 ) " ينغص " ق ، د .