المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
224
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فقالت : صدقت الحية ، وظنت أن المخاطب لها هي الحية ، فتناولت منها ولم تنكر ( 1 ) من نفسها شيئا . فقالت لادم : ألم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا قد أبيحت لنا ؟ تناولت منها فلم تمنعني أملاكها ، ولم أنكر شيئا من حالي ( 2 ) . ( فذلك حين ) ( 3 ) أغتر آدم وغلط فتناول ، فأصابهما [ ما ] قال الله تعالى في كتابه : ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما ) بوسوسته وغروره ( مما كانا فيه ) من النعيم ( 4 ) ( وقلنا ) يا آدم ويا حواء ويا أيتها الحية ويا إبليس ( اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) آدم وحواء وولدهما عدو للحية ، وإبليس والحية وأولادهما أعداؤكم ( ولكم في الأرض مستقر ) منزل ومقر للمعاش ( ومتاع ) منفعة ( إلى حين ) الموت ( 5 ) 105 - قال الله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) يقولها ، فقالها ( فتاب ) الله ( عليه - بها - إنه هو التواب الرحيم ) [ التواب ] القابل للتوبات ، الرحيم بالتائبين ( قلنا اهبطوا منها جميعا ) كان أمر في الأول أن يهبطا ، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا ، لا يتقدم أحدهم الآخر . والهبوط إنما كان ( 6 ) هبوط آدم وحواء من الجنة ، وهبوط الحية أيضا منها فإنها كانت من أحسن دوابها ، وهبوط إبليس من حواليها ، فإنه كان محرما عليه دخول الجنة . ( فاما يأتينكم مني هدى ) يأتيكم ( 7 ) - وأولادكم من بعدكم - مني هدى .
--> 1 ) تنكر الرجل : تغير عن حال تسره إلى حال يكرهها . 2 ) " ذلك " ب س ، ص ، ط ، ق ، د والبرهان . 3 ) " فلذلك حين " أ . " فلذلك " البحار . 4 ) " النعم " ب ، ط . 5 ) عنه البحار : 11 / 190 ضمن ح 47 ، والبرهان : 1 / 79 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 286 ح 7 . 6 ) " هو " أ . 7 ) " يأتينكم " أ ، ص .