المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
222
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة . فلذلك اختلف الحاكون لتلك ( 1 ) الشجرة ، فقال بعضهم : هي برة . وقال آخرون : هي عنبة . وقال آخرون : هي تينة . وقال آخرون : هي عنابة . قال الله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) تلتمسان بذلك درجة محمد [ وآل محمد ] في ( 2 ) فضلهم ، فان الله تعالى خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم ، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم ، ومن تناول [ منها ] بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه ( فتكونا من الظالمين ) بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غير كما إذا أردتماها ( 3 ) بغير حكم الله . ( 4 ) [ وسوسة الشيطان ، وارتكاب المعصية : ] 104 - قال الله تعالى : ( فأزلهما الشيطان عنها ) عن الجنة بوسوسته وخديعته وإيهامه [ وعداوته ] وغروره ، بأن بدأ بآدم فقال : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين ) إن تناولتما منها تعلمان الغيب ، وتقدران على ما يقدر عليه من خصه الله تعالى بالقدرة ( أو تكونا من الخالدين ) لا تموتان أبدا . ( وقاسمهما ) حلف لهما ( إني لكما لمن الناصحين ) ( 5 ) [ الصالحين ] . وكان إبليس بين لحيي ( 6 ) الحية أدخلته الجنة ، وكان آدم يظن أن الحية هي
--> 1 ) " لذكر " أ ، س ، ص ، ق ، د ، التأويل والبرهان . " بذكر " البحار . 2 ) " و " البرهان . 3 ) " إذا رمتما " ب ، ص ، ط ، ق ، د والبحار . " كما أردتما " التأويل . 4 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 45 ح 20 ، والبحار : 11 / 189 صدر ح 46 ، وج 8 / 179 ح 135 ( قطعة ) ، والبرهان : 1 / 79 صدر ح 1 . 5 ) الأعراف : 20 ، 21 . 6 ) " لحيتي " أ ، وكذا بعدها . واللحى : عظم الحنك . واللحيان : العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما .