المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

15

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان مثله كمثل من ركب بحرا هائجا بلا ملاح ، ولا سفينة صحيحة ، لا يسمع بهلاكه أحد إلا قال : هو أهل لما لحقه ، ومستحق لما أصابه . وقال صلى الله عليه وآله : ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله والمعرفة بتأويله . ومن جعل الله له في ذلك حظا ، ثم ظن أن أحدا - لم يفعل به ما فعل به - قد فضل عليه فقد حقر ( نعم الله ) ( 1 ) عليه . ( 2 ) [ فضل العالم بتأويل القرآن والعالم برحمته ] 2 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : " يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " ( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فضل الله عز وجل " القرآن والعلم بتأويله " ورحمته " توفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين ، ومعاداة أعدائهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون ، وهو ثمن الجنة ونعيمها ، فإنه يكتسب بها رضوان الله تعالى الذي هو أفضل من الجنة ويستحق بها الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة . [ و ] إن محمدا وآله الطيبين أشرف زينة في ( 4 ) الجنان .

--> 1 ) " نعمة الله " أ . 2 ) عنه البحار : 92 / 182 صدر ح 18 ، وفى الوسائل : 18 / 19 ح 8 وص 148 ح 63 قطعة والبحار : 1 / 217 ح 34 وح 35 ( قطعة ) . 3 ) يونس : 57 - 58 . 4 ) " أشرف زينة " أ ، " في أشرف رتبة " البحار .