المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
219
تفسير الإمام العسكري ( ع )
واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم ، والانتباه في الآخرة ، والفائز من فاز فيها ، والشقي من شقى فيها أولا أحدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا ، والمعتصمين بنا ( 1 ) ليسهل عليكم احتمال ما أنتم له معرضون ( 2 ) ؟ قالوا : بلى يا بن رسول الله . [ سجود الملائكة لآدم عليه السلام ، ومعناه : ] قال : إن الله تعالى لما خلق آدم ، وسواه ، وعلمه أسماء كل شئ وعرضهم على الملائكة ، جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحا خمسة في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش ، فأمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم ، تعظيما له أنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق . فسجدوا [ لادم ] إلا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة الله ، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت ، وقد تواضعت لها الملائكة كلها واستكبر ، وترفع ، وكان بابائه ذلك وتكبره من الكافرين . ( 3 ) 102 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله [ قال : ] قال : يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه ، إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره ، رأى النور ، ولم يتبين ( 4 ) الأشباح . فقال : يا رب ما هذه الأنوار ؟
--> 1 ) " المتعصبين لنا " س ، ص ، ق ، د . 2 ) " مقرون " البحار : 11 . 3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 44 ح 18 ( قطعة ) والبحار : 11 / 149 صدر ح 25 ، وج 45 / 90 ح 29 قطعة ، وج 26 / 326 صدر ح 10 . 4 ) تبين الشئ : تأمله وتعرفه .