المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

12

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ثم أتته ( 1 ) الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل ( 2 ) الشديد ، والتوبيخ العظيم يذكر فيها أن ذلك المقتول كان من أفضل زيدي على ظهر الأرض ، وأن السعاة قصدوه لفضله وثروته . فتنكر ( 3 ) لهم ، وأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، وأن بعضهم قد مثل به لذلك ( 4 ) وآخرين قد هربوا . وأن العلوي ندم واستغفر ، وتصدق بالأموال الجليلة بعد أن رد أموال ذلك المقتول على ورثته ، وبذل لهم أضعاف دية [ وليهم ] ( 5 ) المقتول واستحلهم . فقالوا : أما الدية فقد أحللناك منها ، وأما الدم فليس إلينا إنما هو إلى المقتول ، والله الحاكم . وأن العلوي نذر لله عز وجل أن لا يعرض للناس في مذاهبهم . وفى كتاب أبويهما : أن الداعي إلى الحق الحسن بن زيد " قد أرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه وخاتمه وأمانه ، وضمن لنا رد أموالنا وجبر النقص الذي لحقنا فيها وأنا صائران إلى البلد ، ومتنجزان ما وعدنا . فقال الإمام عليه السلام : إن وعد الله حق . فلما كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا : أن ( 6 ) الداعي إلى الحق قد وفى لنا بجميع عداته ، وأمرنا بملازمة الامام العظيم البركة ، الصادق الوعد . فلما سمع الإمام عليه السلام [ بهذا ] قال : هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن ، ثم قال عليه السلام [ قد ] وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه ، فالزماني وواظبا علي يوفر الله تعالى من السعادة ( 7 ) حظوظكما . فأول ما أملى علينا أحاديث في فضل القرآن وأهله ، ثم أملى علينا التفسير بعد ذلك ، فكتبنا في مدة مقامنا عنده ، وذلك سبع سنين ، نكتب في كل يوم منه مقدار ما

--> 1 ) " اتيت " أ . 2 ) العذل : اللوم . 3 ) في الأصل : فشكر . وهو تصحيف . 4 ) " كذلك " أ . 5 ) من " ب ، ط " . 6 ) " بأن " ب ، ط . 7 ) " العبادة " أ .