المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
179
تفسير الإمام العسكري ( ع )
شربوا عليه الماء ، ثم أمر بها فحبست . فلما كان في اليوم الثاني جئ ( 1 ) بها فقال صلى الله عليه وآله : أليس هؤلاء أكلوا [ ذلك ] السم بحضرتك ؟ فكيف رأيت دفع الله عن نبيه وصحابته ؟ فقالت : يا رسول الله كنت إلى الآن في نبوتك شاكة ، والآن فقد أيقنت أنك رسول الله صلى الله عليه وآله حقا ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله [ حقا ] وحسن إسلامها . ( 2 ) 86 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : ولقد حدثني أبي ، عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما حملت إليه جنازة البراء بن معرور ليصلي عليه قال : أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا : يا رسول الله إنه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا . فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يصل عليه ، قالوا : يا رسول الله مالك لا تصلي عليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل أمرني أن أؤخر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ ه ] علي ، فيجعله في حل مما كلمه به بحضرة ( 3 ) رسول الله ليجعل الله موته بهذا السم كفارة له . فقال بعض من كان حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وشاهد الكلام الذي تكلم به البراء : يا رسول الله إنما كان مزحا مازح به عليا عليه السلام لم يكن منه جدا فيؤاخذه الله عز وجل بذلك . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كان ذلك منه جدا لأحبط الله تعالى أعماله كلها ، ولو كان تصدق بملء ء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا وفضة ، ولكنه كان مزحا ، وهو في حل من ( 4 ) ذلك ، إلا أن رسول الله يريد أن لا يعتقد أحد منكم أن عليا واجد ( 5 ) عليه ، فيجدد بحضرتكم إحلاله ( 6 ) ويستغفر له ليزيده الله عز وجل بذلك قربة ورفعة في جنانه ( 7 ) .
--> ( 1 ) " جاء " أ ، والبحار . 2 ) عنه البحار : 17 / 317 ضمن ح 15 ، ومستدرك الوسائل : 3 / 84 ح 10 وص 8 ح 1 ( قطعة ) . 3 ) " في حضرة " أ . 4 ) " في " خ ل . 5 ) أي غاضب . 6 ) " اجلالا له " ب ، ط . وهو تصحيف . 7 ) " جناته " ب ، ط .