المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
158
تفسير الإمام العسكري ( ع )
[ الله ] رب العالمين ، والكريم من كرمه ( 1 ) خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقن صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربك أقصى منتهى الكرامات ويرفعك إلى أرفع الدرجات . وسوف ينعم ويفرح ( 2 ) أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب عليه السلام ، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد ، بمفتاحك وباب مدينة علمك ( 3 ) علي بن أبي طالب عليه السلام ، وسوف يقر عينك ببنتك ( 4 ) فاطمة عليها السلام ، وسوف يخرج منها ومن علي : الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظم أجور المحبين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد ، فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم . فقلت في سري : يا رب من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به ؟ - وذلك بعد ما ولد علي عليه السلام وهو طفل - أو هو ( 5 ) ولد عمي ؟ وقال بعد ذلك لما تحرك علي قليلا ( 6 ) وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كل مرة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمد صلى الله عليه وآله في كفة منه ومثل له علي عليه السلام وسائر الخلق من أمته إلى يوم القيامة [ في كفة ] ( 7 ) فوزن بهم فرجح . ثم أخرج محمد صلى الله عليه وآله من الكفة وترك علي في كفة محمد صلى الله عليه وآله التي كان فيها فوزن بسائر أمته ، فرجح بهم ، فعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله بعينه وصفته . ونودي في سره : يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي ( 8 ) الذي أؤيد به هذا الدين ، يرجح على جميع أمتك بعدك .
--> ( 1 ) " أكرمه الله " أ . 2 ) " تنعم وتفرح " أ . 3 ) " حكمتك " أ ، والبحار . 4 ) " تقر عينك بنتك " ط . 5 ) " أهو " البحار : 18 . 6 ) " وليدا " البحار : 18 . 7 ) من البحار . 8 ) " الصفي " ب ، ط .