المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
150
تفسير الإمام العسكري ( ع )
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله إنما يعرف الفضل أهل الفضل . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( لسعد : أبشر ) ( 1 ) فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمة من الكفرة ، ويهتز ( عرش الرحمن ) ( 2 ) لموتك ، ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد [ شعور ] الحيوانات كلها . ( 3 ) قال : فذلك قوله تعالى ( جعل لكم الأرض فراشا ) تفترشونها لمنامكم ومقيلكم . ( والسماء بناء ) سقفا محفوظا أن تقع على الأرض بقدرته تجري فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة ( 4 ) لمنافع عباده وإمائه . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض ، فان الله عز وجل يحفظ ما هو أعظم من ذلك . قالوا : وما هو ؟ قال : أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبين لمحمد وآله . ثم قال : ( وأنزل من السماء ماء ) يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز وجل . فعجبوا من ذلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو تستكثرون عدد هؤلاء ؟ [ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب عليه السلام أكثر من عدد هؤلاء ] ، وإن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء . ثم قال الله عز وجل : " فأخرج به من الثمرات رزقا لكم " ألا ترون كثرة [ عدد ] ( 5 ) هذه الأوراق والحبوب والحشائش ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ما أكثر عددها !
--> 1 ) " أبشر يا علي " أ ، س ، ص . تصحيف ظ . 2 ) روى الصدوق في معاني الأخبار : 388 ح 25 عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان الناس يقولون : ان العرش اهتز لموت سعد بن معاذ ؟ فقال عليه السلام : إنما هو السرير الذي كان عليه . انظر دلائل النبوة : 4 / 28 3 ) " مثل حيوانات كليب " س . 4 ) " سخرها " أ . 5 ) من البحار .