المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

116

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ثم نادته الجبال : " يا علي يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك ، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك ، وتنفذ فينا قضاءك " ثم انقلبت ذهبا أحمر كلها ، وقالت مقالة الفضة ، ثم انقلبت مسكا وعنبرا [ وعبيرا ] وجواهر ويواقيت ، وكل شئ منها ينقلب إليه يناديه : يا أبا الحسن يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله نحن المسخرات لك ، ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك ، ونتحول لك إلى ما شئت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أرأيتم قد أغنى الله عز وجل عليا - بما ترون - عن أموالكم ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي سل الله عز وجل بمحمد وآله الطيبين الذين أنت سيدهم بعد محمد رسول الله أن يقلب لك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة ، وصخورها اسودا ونمورا وأفاعي . فدعا الله علي بذلك ، فامتلأت تلك الجبال والهضاب وقرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لا يفي بواحد منهم عشرة آلاف من الناس المعهودين ، ومن الأسود والنمور والأفاعي حتى طبقت تلك الجبال والأرضون والهضاب بذلك [ و ] كل ينادي : يا علي يا وصي رسول الله ، ها نحن قد سخرنا الله لك ، وأمرنا بإجابتك - كلما دعوتنا - إلى اصطلام كل من سلطتنا عليه ، فمتى ( 1 ) شئت فادعنا نجبك ، وبما شئت فأمرنا به نطعك . يا علي يا وصى رسول الله إن لك عند الله من الشأن العظيم ما لو سألت الله أن يصير لك أطراف الأرض وجوانبها هيئة ( 2 ) واحدة كصرة كيس لفعل ، أو يحط لك السماء إلى الأرض لفعل ، أو يرفع لك الأرض إلى السماء لفعل ، أو يقلب لك ما في بحارها

--> ( 1 ) " لئن " أ . 2 ) " هنة " أ ، ب . وهنة : حاجة ويعبر بها عن كل شئ .