المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
96
تفسير الإمام العسكري ( ع )
خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه ( 1 ) والمخصوص بابنته سيدة النسوان ، والمشرف ببيتوتته على فراشه أفضل الجهاد ، والمذل لأعدائه بسيف الانتقام ، والباين ( في أمته بعلوم ) ( 2 ) الحلال والحرام ، والشرائع والأحكام ، ما ينبغي لكافر مجاهر ( 2 ) بالخلاف على محمد أن يبتذلني ويستعملني ، ولا أزال أجذبك حتى أثخنك ، ثم أقتلك ، وأزول عن يدك ، أو تظهر الايمان بمحمد صلى الله عليه وآله . ( 4 ) فقال أبو لبابة : فأشهد بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده ، وأؤمن به . فنطق السوط : ها أنا ذا قد تقررت في يدك ، لاظهارك الايمان ، والله أولى ( 5 ) بسريرتك وهو الحاكم لك ، أو عليك في يوم الوقت المعلوم . قال عليه السلام : ولم يحسن إسلامه وكانت منه هنات وهنات . فلما قام القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وآله جعلت اليهود يسر بعضها إلى بعض بأن محمدا لمؤتى له ( 6 ) ومبخوت في أمره ، وليس بنبي صادق . وجاء كعب بن الأشرف يركب حماره فشب به الحمار ، وصرعه على رأسه فأوجعه ، ثم عاد يركبه ، فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، ثم عاد يركبه ، فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، فلما كان في السابعة [ أ ] والثامنة أنطق الله تعالى الحمار ، فقال : يا عبد الله بئس العبد أنت ، شاهدت آيات الله وكفرت بها ( 7 ) وأنا حمار قد أكرمني الله عز وجل بتوحيده فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خالق الأنام ذو الجلال والاكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سيد أهل دار السلام ( 8 ) مبعوث لاسعاد من سبق في علم الله سعادته ، وإشقاء من سبق الكتاب عليه بالشقاء له . ( 9 )
--> 1 ) أي سواه ، " أخيه " ب ، ط . 2 ) " لامته عليه السلام " أ . 3 ) " يجاهر " ص . 4 ) " وآله " ب ، ط . 5 ) " أعلم " البحار . 6 ) " المتأله " أ . 7 ) " به " ب ، ط . 8 ) أي الجنة . وفى " أ " الاسلام . 9 ) " بالشقاوة " البحار .