المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
أمر بين الإيجاب والقبول - ولو مثل : ابتلاع ريق ، أو التكلم بلفظ - فالحق : عدم التوقف عليه ، للرواية الثالثة المتضمنة لتخلل الخطبة وكلمات أخر من متعلقاتها بين الإيجاب والقبول المتقدم ، بل الثامنة المتضمنة لتخلل قوله : " على كتاب الله " وما تعقبه بينهما . بل المستفاد منهما جواز تخلل كلام كثير ، وهو كذلك إذا كان ذلك الكلام من متعلقات ذلك الأمر ، كالخطبة له وذكر الصداق والشروط ونحوها . بل يمكن أن يستدل له بعموم قوله في الثامنة : " فإذا قالت : نعم " فإنه يشمل التراخي أيضا . وأما تخلل غير ذلك - مما ينافي المقارنة العرفية - فلا يجوز ، للأصل المذكور ، وعدم ظهور تام في العموم المتقدم . ومنهم من فرق بين اتحاد المجلس وتفريقه ( 1 ) . وأما الخامس ، فالأظهر الأشهر كما قيل ( 2 ) بل بالإجماع كما عن المبسوط والسرائر ( 3 ) : عدم التوقف عليه ، فيجوز تقدم القبول ، سواء كان المراد به ما يكون من جانب الزوج أو ما يتضمن معنى القبول ، نحو : قبلت ، و : تزوجت ، ونحوهما . للروايات الثلاثة الأولى ، حيث إن تعقيب الأمر بالضم في الأولى وبالنحر في الثانية وكونه جوابا في الثالثة يدل على تقدم القبول ، وكذا
--> ( 1 ) كالعلامة في التذكرة 2 : 583 . ( 2 ) انظر الكفاية : 155 . ( 3 ) المبسوط 4 : 194 ، السرائر 2 : 574 .