المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

إحداها : ما مر في صدر كتاب البيع مفصلا ، ونقول هنا إجمالا : إن الشارع رتب أحكاما على التزويج والنكاح ، وأثبت أمورا لكل من الزوج والزوجة والناكح والمنكوحة ، فلو كنا نعلم لهذه الألفاظ معاني لغوية أو عرفية للشارع يصح إرادتها لكان اللازم الحكم بثبوت هذه الأحكام لكل من صدق عليه تلك الألفاظ ، كما في البيع . ولكن معنى التزويج في اللغة أمر غير مراد هنا ، ولا نعلم في عرف الشارع أو العام له معنى مضبوطا معينا بخصوصه وإن علمنا القدر المجمع عليه منه . وأما النكاح ، فقد عرفت أنه العقد ، ولكن المراد من العقد هنا غير معلوم لنا . وكذا قد تترتب الآثار على مثل قوله : امرأته أو حليلته ، والإضافة وإن أفادت الاختصاص لكن جهة الخصوصية لنا غير معلومة . وعلى هذا ، فيجب في الحكم بتحقق الزوجية والنكاح الاقتصار على ما دل دليل على تحقق النكاح به . الثانية : اعلم أن ها هنا أخبارا يمكن أن يستفاد منها اللفظ المتحقق به النكاح ، وهي كثير : الأولى : صحيحة زرارة الواردة في تزويج آدم وحواء ، وفيها بعد أمر الله سبحانه آدم أن يخطب إليه جل شأنه حواء وقول آدم : " إني أخطبها إليك ، فقال عز وجل : وقد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال لها آدم : إلي فأقبلي " الحديث ( 1 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 239 / 1133 ، الوسائل 20 : 261 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 1 .