المحقق النراقي
74
مستند الشيعة
ويرد الأول بما مر . والثاني بعدم تعين ما أمر الله به ، فإنه بمعنى : أباح ، فيمكن شموله للدبر أيضا ، مع أنه لو كان المراد به القبل لا تثبت منه حرمة الغير ، لأن صيغة الأمر للإباحة ، والمطلوب رفع الحظر الحاصل بسبب الحيض ، مضافا إلى تصريح الرواية الرابعة بعدم دلالته على التحريم كما مر . والثالث - مضافا إلى ما سبق - بأن عدم دلالته على الحلية لا يثبت دلالته على الحرمة . والرابع بعدم الدلالة . والبواقي بمرجوحيتها عما مر ( 1 ) بموافقته للأصل والآية والشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة ، ومخالفته لأكثر العامة . نعم ، تثبت منها الكراهة ، بل الشديدة منها ، كما صرح به جماعة ( 2 ) ، ويدل عليه قوله : " ما أحب أن يفعله " أيضا . المسألة الخامسة : الظاهر عدم الخلاف في جواز العزل عن الأمة والدائمة مع إذنها ، أو شرطه حين العقد وفي صورة الاضطرار ، أو الضرورة بلا كراهة ، وكذا المتمتع بها ، وإن كان مقتضى إطلاق كلام بعضهم - كاللمعة ( 3 ) وغيره ( 4 ) - وقوع الخلاف فيها أيضا .
--> ( 1 ) في " ح " زيادة : لأكثريته و . . . ( 2 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 270 ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 101 ، الشهيد الثاني في الروضة 5 : 101 ، السبزواري في الكفاية : 154 . ( 3 ) اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 102 . ( 4 ) كالشرائع 2 : 270 .