المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

لا يترك الأصل . ح : يجوز نظر كل من المرء والمرأة إلى الآخر ومسه له حتى العورة في موضع الضرورة ، أي موضع اضطر إليه أو أوجب تركه العسر والمشقة ، لانتفاء الضرر والحرج في الشريعة . وأما بدون الاضطرار أو العسر فلا يجوز وإن كان يدعو إليه نوع حاجة ، كتحمل الشهادة فيما لا اضطرار إليه ، أو علاج يمكن بغيره أيضا ، وإن كان ذلك أفضل من الغير . ط : الأجزاء المنفصلة - كالشعور - حكمها حكم الأجزاء المتصلة ، فيحرم النظر إليها فيما يحرم متصلا . لا للاستصحاب ، لمعارضته هنا مع استصحاب عدم الحرمة في المنفصل المعلوم قبل شرع الحرمة . بل لإطلاق مثل قوله : " حرم النظر إلى شعورهن " ( 1 ) . والقول بعدم ظهور النظر إلى المنفصل من الإطلاقات . غير جيد في الشعر ، لعدم تبادر المتصل من الشعر ، ولا من شعر المرأة ، ولا من النظر إلى الشعر ، ولا من النظر إلى شعر المرأة ، كما لا يتبادر ذلك من النهي عن النظر إلى شعر المعز . نعم ، لا ينصرف الإطلاق في غير الشعر من الأجزاء المنفصلة ، لندرة وجودها منفصلة بحيث يتبادر منها المتصل ، فيحرم في الشعر دون غيره ، وعدم الفصل غير ثابت .

--> ( 1 ) راجع ص : 28 .