المحقق النراقي
63
مستند الشيعة
أيضا ، مع أن في إرادة التلذذ من التعمد نظرا . ومنه يظهر ضعف دلالة مفهوم قوله : " إذا كان مأمونا " . وأما حسنة ربعي ، فلو دلت فإنما هي باعتبار قوله : " من الإثم " وأكثر النسخ خال عنه ، فلا دلالة فيها معتبرة . ومن ذلك ظهر أن تحريم النظر بتلذذ مطلقا لا مستند له ، بل اللازم الحكم به في موضع ثبت فيه الإجماع ، وهو غير الزوجة ومن يراد تزوجها من النساء المسلمات مطلقا ، سواء كان النظر إلى الوجه أو الكف أو غيرهما ، وسواء كان إلى المحارم أو غيرهن ، أو كان سببا للتهيج وداعيا إلى الفساد وكذا الريبة . ه : لا ريب في جواز النظر إلى ثياب النساء الأجنبيات وجلابيبهن وإن كانت عليهن بدون تلذذ وريبة ، وأما معها فمحل إشكال ، والظاهر الحرمة إن كان مهيجا للشهوة داعيا إلى الفساد والفتنة ، لما مر . وكذا النظر خلف النساء ، ولكنه مكروه ، لبعض الروايات ( 1 ) . و : كلما ذكر فيه جواز نظر الرجل إلى المرأة يجوز فيه العكس . بالإجماع المركب في غير الزوجة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد شراؤها . وبالأصل فيهما وفي البواقي أيضا ، لفقد الصارف عنه ، سوى الإجماع المركب المنتفي في المقام ، والخبر الضعيف الغير المنجبر فيه ( 2 ) . ز : يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله ما عدا العورة ، شيخا كان أو شابا ،
--> ( 1 ) الوسائل 20 : 199 أبواب مقدمات النكاح ب 108 . ( 2 ) الكافي 5 : 534 / 2 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 1 .