المحقق النراقي
55
مستند الشيعة
الجسد غيرهما . وإن كان الكلام في محرميته ، حتى يجوز له النظر إلى ما يجوز للمحارم ، كما يستفاد كون الكلام فيها من الخلاف والمبسوط والسرائر والتذكرة ( 1 ) ، حيث جعلوا الخلاف في محروميته ، ففي الخلاف : الإجماع على العدم ، وفي المبسوط : أنه الأشبه بالمذهب ، فإن ثبت الإجماع المدعى فهو ، وإلا فالآيتان والأخبار المتقدمة بين صريحة وظاهرة في الجواز . ولا معارض لها سوى صحيحة ابني عمار ويعقوب المتقدمة ، ورواية الصيقل : عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، وقالت له : إن شيعتك اختلفوا علي في ذلك ، فقال بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحل ، فكتب : " سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، لا تكشفي رأسك بين يديه ، فإن ذلك مكروه " ( 2 ) . حيث إن الظاهر أن المراد بالخادم فيها : المملوك ، إذ لا اختلاف في غيره . ولا ينافي قوله : " مكروه " الحرمة ، لأن الكراهة في اللغة أعم من الحرمة ، فلا يخرج به النهي عن حقيقته . وهما مرجوحان بالنسبة إلى ما تقدم ، لاستفاضته ، واشتماله على الصحاح ، وموافقته لآيتين من الكتاب - وما قيل من أن المراد بقوله : * ( أو ما ملكت أيمانهن ) * الإماء ( 3 ) لم يثبت - بل مخالفته لأكثر العامة ، لأن
--> ( 1 ) الخلاف 4 : 249 ، المبسوط 4 : 161 ، السرائر 2 : 609 ، التذكرة 2 : 574 . ( 2 ) التهذيب 7 : 457 / 1828 ، الوسائل 20 : 224 أبواب مقدمات النكاح ب 124 ح 7 . ( 3 ) كما في التبيان 7 : 430 ، مجمع البيان 4 : 138 ، الشرائع 2 : 269 .