المحقق النراقي
48
مستند الشيعة
ورواية داود بن فرقد : عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : " إذا يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها " ( 1 ) . ونحوها رواية أبي سعيد : في المرأة إذا ماتت مع قوم ليس لها فيهم محرم - إلى أن قال - : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي " الحديث ( 2 ) . دلت على حلية النظر على بعض أعضائه ، ولا أقل من الوجه والكفين إجماعا . ورواية مفضل : في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا فيهم امرأة ، فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : " يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها " ، فقلت : كيف يصنع بها ؟ قال : " يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " ( 3 ) . ولا يعارض تلك الأخبار ما نطق بانتفاء الغسل عنها ، لأن ما أمر به ليس غسلا وإنما هو غسل بعض المواضع . واشتمال بعض تلك على ما لا يجوز النظر إليه إجماعا - كالقدمين
--> ( 1 ) الكافي 3 : 157 / 5 ، الفقيه 1 : 93 / 428 ، التهذيب 1 : 442 / 1428 ، الإستبصار 1 : 202 / 713 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 342 / 1001 ، الإستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 10 . ( 3 ) الكافي 3 : 159 / 13 ، الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 1 : 342 / 1002 ، الوسائل 2 : 522 أبواب غسل الميت ب 22 ح 1 .