المحقق النراقي

38

مستند الشيعة

وفي السرائر بالوجه والكفين والقدمين ( 1 ) . ويظهر من التذكرة : أنه الوجه والكفان ( 2 ) ، فلا يثبت الزائد مما وقع عليه الإجماع والشعر ، وعدم الفصل بين الشعر والمحاسن غير ثابت . لأنا نقول : إنه على ذلك تكون عمومات المنع مخصصة بالمجمل ، فلا تكون حجة في موضع الإجمال ، فيبقى ما عدا المجمع عليه - وهو العورة - تحت أصل جواز النظر . ويشترط في الجواز : صلاحيتها للنكاح ( وتجويز إجابتها ، لأنه المتبادر من النصوص ، ولتوقف الإرادة المعلق عليها الحكم عليه ) ( 3 ) ، فلا يجوز في ذات البعل أو المحرمة مؤبدا أو لنكاح أختها ونحوهما . وقيل : في ذات العدة البائنة أيضا ( 4 ) . وفيه نظر ، لعدم تبادر غيره ، وإن كان الإرادة في حقها وإن لم يمكن بالفعل . ولا يرد مثله في ذات البعل ، لعدم تحقق الإرادة فيها عرفا . وفي اشتراط الاستفادة بالنظر ما لا يعرفه قبله للجهل أو النسيان أو احتمال التغير ، قول اختاره جماعة ( 5 ) . استنادا إلى أنه المتبادر من النصوص ، سيما مع ملاحظة التعليل

--> ( 1 ) السرائر 2 : 609 ، وليس فيه : والقدمين . ( 2 ) التذكرة 2 : 572 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ق " . ( 4 ) انظر الروضة 5 : 98 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 5 : 98 ، السبزواري في الكفاية : 153 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 8 ، صاحب الرياض 2 : 72 .