المحقق النراقي
29
مستند الشيعة
الفصل الثاني في بعض الأحكام واللواحق لهذا الباب وفيه مسائل : المسألة الأولى : الأصل وإن كان جواز نظر كل أحد إلى كل شئ ، إلا أنه خرج منه نظر الرجل إلى عورة غير الأهل ، رجلا كان أو امرأة ، حرة أو أمة ، محرما أو غير محرم . بالإجماع ، بل الضرورة الدينية ، والكتاب . قال الله سبحانه : * ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) * ( 1 ) . قال الصادق ( عليه السلام ) كما في مرسلة الفقيه : " كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنى ، إلا في هذا الموضع ، فإنه الحفظ من أن ينظر إليه " ( 2 ) . وهو عام شامل لجميع الفروج والناظرين . وفي مرسلة أخرى له طويلة مشتملة على جملة من مناهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، ونهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة " إلى أن قال : " ومن نظر إلى عورة أخيه المسلم
--> ( 1 ) النور : 30 . ( 2 ) الفقيه 1 : 63 / 235 ، الوسائل 1 : 300 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 .