المحقق النراقي

17

مستند الشيعة

للأصل ، وعموم بعض الروايات ، وخصوص الصحيحة المتقدمة . ورواية محمد بن الفضيل : قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) لأبي يوسف القاضي : إن الله تبارك وتعالى أمر في كتابه بالطلاق ووكده فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا بعدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد " ( 1 ) ، فإن النكاح الدائم هو الذي أثبتوهما فيه . خلافا للمحكي عن العماني ( 2 ) . للمكاتبة المتقدمة المردودة بالقصور دلالة على الوجوب ، لمكان الجملة الخبرية ، والضعف لأجل الشذوذ ، والمعارضة مع ما ذكر ، المرجوحة بالنسبة إليه ، لموافقة العامة ( 3 ) ، كما صرح به جمع الخاصة ( 4 ) ، ودلت عليها الرواية الأخيرة . ومنها : أن يخطب الزوج أو وليه أو وكيله أمام العقد ، للتأسي ، واستفاضة الأخبار في خطبة الأطهار أمام الأنكحة ، وليس بواجب إجماعا ، وتصرح به رواية عبيد بن زرارة ( 5 ) . ويتحقق بالحمد والصلاة والاستغفار ، بل الحمد خاصة أيضا ، كما صرح به في رواية القداح : " إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان يتزوج وهو

--> ( 1 ) الكافي 5 : 387 / 4 ، الوسائل 20 : 98 أبواب مقدمات النكاح ب 43 ح 5 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 535 . ( 3 ) انظر بداية المجتهد 2 : 17 ، المغني 7 : 339 ، مغني المحتاج 3 : 144 . ( 4 ) كالشيخ في الخلاف 4 : 261 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 431 ، صاحب الحدائق 23 : 33 . ( 5 ) الكافي 5 : 368 / 1 ، التهذيب 7 : 249 / 1078 و 408 / 1629 ، الوسائل 20 : 96 أبواب مقدمات النكاح ب 41 ح 1 .