المحقق النراقي

14

مستند الشيعة

المطلوبية فالحكم له ، ومع استقلال كل منهما فالظاهر كونه مؤديا للسنة مستحقا للثواب ، ومع عدم استقلال شئ منهما فلا يكون مثابا ، لأن المركب من الدينية والدنيوية ليس دينيا . ومنها : أن بعد قصد السنة بالنكاح يتبعها في تعيين الزوجة أيضا ، فيرجح بالمرجحات الواردة في السنة من العفيفة الكريمة ، لا بالمرجحات الدنيوية من الحسن والجمال والثروة والمال . . ففي حسنة هشام : " إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك ، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال " ( 1 ) . وفي رواية العجلي : " من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه ، فعليكم بذات الدين " ( 2 ) . ومقتضى الروايتين : كراهة قصد المال والجمال خاصة ، كأن يرجح ذات المال أو الجمال الغير العفيفة على العفيفة مثلا ، فلو قصدهما مع ما يترجح بالسنة لم يكن مكروها ، كأن يرجح ذات المال أو الجمال العفيفة على العفيفة الكريهة إذا لم يكن المال أو الجمال مستقلا في التعيين ، إذ ليس قصد المركب من العفة والمال مثلا قصد المال فلا تشمله الحسنة ونحوها ، مع أنها لو شملته يجب التخصيص بمفهوم رواية العجلي .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 333 / 3 ، الفقيه 3 : 248 / 1180 ، التهذيب 7 : 403 / 1609 ، الوسائل 20 : 49 أبواب مقدمات النكاح ب 14 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 399 / 1592 ، الوسائل 20 : 50 أبواب مقدمات النكاح ب 14 ح 4 .