المحقق النراقي

12

مستند الشيعة

كالأول ، أو مع عدم القدرة على أهبة النكاح كالثاني ، لوجوه غير تامة . لو تعارض مع الفراغة لسائر العبادات فهل هو أفضل ، أم هي ؟ فيه خلاف ، والأشهر الأقوى : الأول ، لأنه أيضا في نفسه عبادة ، وما يتبعه من أداء حقوق الزوجة - وهو المزاحم للتفرغ - عبادات أخر شاقة ، ويزيد ذلك من سائر العبادات بمزيد التأكيدات والترغيبات سيما بما يدل على أفضليته من غيره : كرواية ابن ميمون : " ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة " الحديث ( 1 ) . وابن مهران : " ما من شئ أحب إلى الله من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح " ( 2 ) . وفي رواية : " شرار موتاكم العزاب " ( 3 ) . ولا يعارضها ما ورد في فضيلة بعض العبادات ، كالصلاة والجهاد ونحوهما ، لأن الكلام في أفضليته عن نفس التفرغ لا عن جميع سائر العبادات . ويتأكد رجحانه مع خوف الوقوع في المحرم بتركه ، بل صرح جماعة بوجوبه حينئذ ( 4 ) ، والدليل لا يساعده .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 327 / 1 ، الفقيه 3 : 246 / 1168 ، التهذيب 7 : 240 / 1047 ، المقنعة : 497 ، الوسائل 20 : 40 أبواب مقدمات النكاح ب 9 ح 10 . ( 2 ) الكافي 5 : 328 / 1 ، الوسائل 20 : 16 أبواب مقدمات النكاح ب 1 ح 10 . ( 3 ) الكافي 5 : 329 / 3 ، الفقيه 3 : 242 / 1148 ، التهذيب 7 : 239 / 1045 ، الوسائل 20 : 19 أبواب مقدمات النكاح ب 2 ح 3 ، وفي الجميع : " أرذال " بدل : " شرار " ، وفي الفقيه : " أراذل " ، والتعبير بالشرار موجود في المقنعة : 497 . ( 4 ) كالعلامة في القواعد 2 : 2 ، فخر المحققين في الإيضاح 3 : 3 ، الشهيد الثاني في الروضة 5 : 85 .