المحقق النراقي

89

مستند الشيعة

الحلية . للأصل ، والعمومات ( 1 ) ، وكونه من الدافات غير ذي مخلب ، كما يدل عليه قوله في صحيحة جميل : ( فإنهن لا يؤذين شيئا ) ، وكون ذرقه طاهرا ( 2 ) ، وإلا لحصل الايذاء ، لعموم البلوى بهن ، وهو يستلزم الحلية عند جماعة . وموثقة الساباطي : عن الخطاف قال : ( لا بأس به ، وهو مما يحل أكله ، لكن كره لأنه استجار بك ووافى منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره ) ( 3 ) . والأخرى : عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال : ( هو مما يؤكل ) ، وعن الوبر يؤكل ؟ قال : ( لا ، هو حرام ) ( 4 ) . والمروي في المختلف عن كتاب عمار : ( خر الخطاف لا بأس به ، وهو مما يحل أكله ، ولكن كره لأنه استجار بك ) ( 5 ) . وهو الأقوى ، لما ذكر ، وضعف أدلة الحرمة ، لأن النهي عن القتل في الصحيحة إنما هو في الحرم كما هو صريح صدرها ، فيمكن أن يكون ذلك لأجل الحرم . . وفي الرواية للمرجوحية قطعا ، لوروده على أشياء لا يحرم قتلها إجماعا ، فالحمل على الحرمة يستلزم استعمال اللفظ الواحد في

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 9 أبواب الأطعمة المباحة ب 1 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر لزوم تقديم قوله : ( وكون ذرقه طاهرا ) على قوله : كما يدل عليه . . . ( 3 ) التهذيب 9 : 80 / 345 ، الوسائل 23 : 393 أبواب الصيد ب 39 ذ . ح 5 . ( 4 ) التهذيب 9 : 21 / 84 ، الإستبصار 4 : 66 / 240 ، الوسائل 23 : 394 أبواب الصيد ب 39 ح 6 ، وج 24 : 148 أبواب الأطعمة المحرمة ب 17 ح 2 . ( 5 ) المختلف : 679 .