المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

ولكن صرح بعض المتأخرين بأن الظاهر عدم الانفكاك ( 1 ) ، وقال الأردبيلي : بأن الانفكاك غير معلوم ( 2 ) ، فلا طير ذا مخلب أو مسوخ أو صاف تكون له إحدى علامات الحلية ، ولا طير ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية تكون له إحدى علامات الحرمة ، وهو المستفاد من كلام الحجج عليهم السلام ولا ينبئك مثل خبير . ثم إن جميع ما ذكر إنما هو القاعدة الكلية . وقد وردت بخصوص بعض الطيور أيضا نصوص خاصة حلا أو حرمة ، يجب اتباعها لو لم يكن منه مانع من إجماع أو غيره ، سواء طابقت القاعدة أو خالفت أو اشتبه الأمر ، لخصوصيتها . ومنها ما وقع الاجماع على حليته وحرمته ، واختلفت في بعضها الأخبار والأقوال ، وها هي نذكرها في طي بعض المسائل الآتية . المسألة الخامسة : قد عرفت حرمة الطاووس بخصوصه وحرمة الوطواط والزنابير ، لكونها من المسوخات . وكذا يحرم الذباب والبق والبرغوث ، للاجماع ، وقيل : لخباثتها ( 3 ) . وفيه تأمل . المسألة السادسة : اختلفوا في الغراب على أقوال : الحل مطلقا ، وهو للتهذيبين والنهاية والقاضي والنافع والكفاية والمحقق الأردبيلي ( 4 ) .

--> ( 1 ) كما في الروضة البهية 7 : 279 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 178 . ( 3 ) كما في الرياض 2 : 286 . ( 4 ) التهذيب 9 : 18 / 72 ذ . ح ، الإستبصار 4 : 66 / 238 ذ . ح ، النهاية : 577 ، القاضي في المهذب 2 : 249 ، المختصر النافع : 252 ، الكفاية : 249 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 172 ، 173 .