المحقق النراقي

80

مستند الشيعة

ومفهوم صحيحة ابن سنان : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : ( لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة ) ( 1 ) . ومنطوق الأخرى : ما تقول في الحبارى ؟ قال : ( إن كانت له قانصة فكل ) وسألته عن طير الماء ، فقال : ( مثل ذلك ) ( 2 ) . وفي القانصة والصيصية : مرسلة الفقيه ، وفيها : ( ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل ما ليست له قانصة ولا صيصية ) ( 3 ) . وفي القانصة والحوصلة : موثقة سماعة ، وفيها : ( فكل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الانسان ) ، إلى أن قال : ( والحوصلة والقانصة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول ) ( 4 ) . والمستفاد من التفصيل القاطع للشركة في الأخيرة وإن كان اختصاص الحوصلة بالطير البري والقانصة بالبحري ، إلا أن صريح قوله فيها : ( كقانصة الحمام ) ورواية مسعدة وصحيحة ابن سنان وبعض العمومات السابقة عدم اختصاص القانصة بالبحري ، فلعل انتفاء الشركة إنما هو في الحوصلة خاصة ، وانتفاءها للبحري ، فتأمل . وبه يمكن دفع التعارض بين ما دل على حلية ما كانت له الحوصلة

--> ( 1 ) الكافي 6 : 247 / 2 ، الوسائل 24 : 149 أبواب الأطعمة المحرمة ب 18 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 9 : 15 / 59 ، الوسائل 24 : 158 أبواب الأطعمة المحرمة ب 21 ح 3 . والحبارى : طائر طويل العنق ، رمادي اللون ، في منقاره بعض الطول - حياة الحيوان 1 : 321 . ( 3 ) الفقيه 3 : 205 / 937 ، الوسائل 24 : 153 أبواب الأطعمة المحرمة ب 19 ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 247 / 1 ، التهذيب 9 : 16 / 65 ، الوسائل 24 : 150 أبواب الأطعمة المحرمة ب 18 ح 3 .