المحقق النراقي

72

مستند الشيعة

الفصل الثاني في الطير مطلقا بحريا كان أو بريا اعلم أنه قد عرفت أن الأصل في كل شئ - سواء كان غير حيوان أو حيوانا ، غير طير أو طيرا ، بحريا أو بريا - الحلية ، ولكن خرج من تحت ذلك الأصل من الطيور أنواع ، وقرر على مطابق الأصل أيضا منها أنواع ، واختلف في أنواع نذكرها في ضمن مسائل : المسألة الأولى : مما خرج من تحت الأصل وحرم : السبع من الطيور ، وهو ما كان ذا مخلب ، أي ظفر يفترس ويعدو به على الطير ، قويا كان - كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق - أو ضعيفا ، كالنسر والرخمة ( 1 ) والبغاث ( 2 ) . بلا خلاف فيه يعرف كما في الكفاية ( 3 ) ، بل مطلقا كما في غيره ( 4 ) ، بل هو عندنا موضع وفاق كما في المسالك ( 5 ) ، بل إجماعي كما في المفاتيح وشرحه وعن الخلاف والغنية ( 6 ) ، بل هو إجماع محقق ، فهو الدليل عليه .

--> ( 1 ) الرخمة : طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة ، وكنيتها : أم جعران وأم رسالة وأم عجيبة وأم قيس وأم كبير ، ويقال لها الأنوق - حياة الحيوان 1 : 524 . ( 2 ) البغاث : طائر أغبر دون الرخمة ، بطي الطيران ، وهو من شرار الطير ومما لا يصيد منها - حياة الحيوان 1 : 194 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 249 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 284 . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 239 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع 2 : 185 ، الخلاف 2 : 541 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .