المحقق النراقي
66
مستند الشيعة
للحيتان وغيرها . وأما الثانيتان ، فلشمولهما لما له قشر وما ليس له قشر . وأما الرابعة ، فظاهرة ، إذ ليس جواب الإمام إلا أن كلما لم يحرم في الكتاب فليس بحرام ، وعموم ذلك ظاهر فيجب تخصيصها بما مر . مضافا إلى أن الأخيرة موافقة للعامة كما قالوا ( 1 ) ، فهي مرجوحة بالنسبة إلى الأولى لولا عمومها أيضا ، ومع ذلك كله فمخالفة للشهرة العظيمة ، خارجة عن حيز الحجية . وأما الجمع - بحمل الأولى على الكراهة - فموقوف على المكافاة ، وهي مفقودة بالمرة . المسألة الثالثة : يحرم أيضا من السمك بخصوصه الجري - بالجيم المكسورة فالراء المهملة المشددة المكسورة ، ويقال : الجريث ، وهو كالجري إلا أنه مختوم بالثاء المثلثة - والمارماهي - قيل : بفتح الراء ( 2 ) - والزمير - كسكيت ويقال : الزمار أيضا بكسر الزاء المعجمة والميم المشددة والراء المهملة أخيرا - والزهو - بالزاء المعجمة فالهاء الساكنة - على الأقوى الأشهر ، سيما في الأول ، ودعوى الاجماع على حرمته مستفيضة ( 3 ) ، بل احتمل بعضهم كونها من ضروريات مذهب الإمامية ( 4 ) . لكون الكل مما ليس له قشر كما قالوا ، وصرح به في الأخير في رواية الجعفري ( 5 ) .
--> ( 1 ) كالعلامة في المختلف : 677 وصاحب الوسائل 16 : 404 وصاحب الرياض 2 : 280 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 280 . ( 3 ) انظر الإنتصار : 186 ، الخلاف 2 : 524 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 280 . ( 5 ) الكافي 6 : 221 / 10 ، التهذيب 9 : 3 / 6 ، الوسائل 24 : 138 أبواب الأطعمة المحرمة ب 11 ح 1 .