المحقق النراقي
44
مستند الشيعة
وأما رواية المحاسن ، فلعدم دلالتها على عدم حلية غيرهما إلا بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجة . وأما الرضوي ، فلاحتمال كون البقول والفاكهة مثالا لما يخشى فساده ، مضافا إلى عدم حجيته ، بل وكذلك رواية المحاسن . ب : النص وإن اختص بالأكل لكنهم عمموه بالنسبة إلى الشرب أيضا مما يتعارف شربه ، سيما مثل الماء ، لفحوى ما دل على جواز الأكل . وفيه تأمل ، والاقتصار فيه على ما يعلم رضا صاحب البيت بشاهد الحال طريق النجاة . ج : يختص الجواز بالأكل من بيوت المذكورين ، فلا يتعدى إلى ما في غيرها من الأمكنة ، للأصل . . وبما إذا كان المأكول بنفسه في البيوت ، فلا يتعدى إلى شرائه من غير البيت بثمن يؤخذ من البيت ، للاقتصار فيما يخالف الأصل على القدر المتيقن ، ويمكن استفادتهما من قوله : ( ما خلا ذلك ) في رواية زرارة أيضا . د : المراد ب : ( بيوتكم ) : بيت الأكل ، لأنه حقيقة . قيل : يمكن أن تكون النكتة في ذكرها - مع ظهور الإباحة - التنبيه على مساواة ما بعده له في الإباحة ، وأنه ينبغي جعل المذكورين كالنفس ( 1 ) . وقد يقال : إن النكتة بيان حلية أكل ما يوجد فيها وإن لم يعرف مالكه . وقيل : بيت الأزواج والعيال ( 2 ) . وقيل : بيت الأولاد ( 3 ) ، لأنهم لم يذكروا في الأقارب مع أنهم أولى
--> ( 1 ) كما في الروضة البهية 7 : 343 . ( 2 ) كما في مجمع البيان 4 : 156 ، التفسير الكبير 24 : 36 ، الكشاف 3 : 257 . ( 3 ) كما في تفسير الصافي 3 : 448 ، وحكاه في التفسير الكبير 24 : 36 عن ابن قتيبة .