المحقق النراقي

25

مستند الشيعة

ويرد بحمله على ما إذا لم تؤد الخصاصة إلى الهلاكة . وفيه : أنه أعم من ذلك ، كرواية السكوني : ( من سمع مناديا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) ( 1 ) . كما أن الالقاء إلى التهلكة أعم من إيجابه لاحياء الغير ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، ويرجع إلى أصل الجواز . فالأظهر : الثاني ، والأظهر منه ما إذا استنقذ بالايثار المتعدد . كما أن الظاهر عدم جواز الايثار لو لم يكن الغير مؤمنا ، لما ورد في الأخبار من عدم مقابلة ألف من غير المؤمنين مع مؤمن واحد . وعلى الثاني : فلا شك في وجوب البذل على ذلك الغير إجماعا ، لأن في الامتناع منه إعانة على هلاك المحترم أو ضرره ، ولرواية السكوني المتقدمة . . ورواية فرات بن أحنف : ( أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه ، وهو قادر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يده إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، ثم يؤمر به إلى النار ) ( 2 ) ، وغير ذلك من الروايات ( 3 ) . وبها يخصص عموم مثل : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 4 ) . والروايتان وإن اختصتا بالمسلم والمؤمن ، ولكن المعروف من

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 175 / 351 ، الوسائل 15 : 141 أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب 59 ح 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 367 / 1 ، المحاسن : 100 / 71 ، الوسائل 16 : 387 أبواب فعل المعروف ب 39 ح 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 16 : 387 أبواب فعل المعروف ب 39 . ( 4 ) غوالي اللآلئ 1 : 222 / 99 ، و 2 : 138 / 383 .