المحقق النراقي

20

مستند الشيعة

ولا ضرر أعظم من المنع حينئذ . ولرواية المفضل المتقدمة في المسألة الرابعة ( 1 ) . وفي مرسلة الصدوق : ( من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر ) ( 2 ) ، ورواها أحمد بن محمد بن يحيى في نوادر الحكمة . وفي الدعائم : قال علي صلوات الله عليه : ( المضطر يأكل الميتة وكل محرم إذا اضطر إليه ) ( 3 ) . وفي تفسير الإمام : قال : ( قال الله سبحانه : فمن اضطر إلى شئ من هذه المحرمات فإن الله غفور رحيم ستار لعيوبكم أيها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الروايات ( 5 ) . ثم إنه يحصل الاضطرار بخوف تلف النفس مع عدم التناول ، أو خوف المرض الشاق الذي لا يتحمل صاحبه عادة ، أو خوف زيادة المرض ، أو بط برئه كذلك ، أو خوف لحوق الضعف المؤدي إلى التلف أو المرض ، كل ذلك لصدق العسر والحرج والضرر والاضطرار معه عرفا .

--> ( 1 ) انظر ص : 15 ، 16 . ( 2 ) الفقيه 3 : 218 / 1008 ، الوسائل 24 : 216 أبواب الأطعمة المحرمة ب 56 ح 3 . ( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 125 / 435 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 585 ، مستدرك الوسائل 16 : 201 أبواب الأطعمة المحرمة ب 40 ح 5 . ( 5 ) انظر الوسائل 24 : 214 أبواب الأطعمة المحرمة ب 56 .