المحقق النراقي
95
مستند الشيعة
وهل يحرم بيع ما يعد جنة لهم أيضا - كالسلاح - أم لا ؟ قيل بالأول ، لظاهر رواية هند ( 1 ) . وقيل بالثاني ( 2 ) ، لصحيحة محمد بن قيس : عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل ، أبيعهما السلاح ؟ فقال : ( بعهما ما يكنهما ، الدرع والخفين ) ( 3 ) . ودلالة الأولى مختصة بما إذا علم به الاستعانة علينا ، والثانية بما إذا كان حين التقاء الفئتين الباطلتين ، فيمكن أن يكون ذلك لأجل الحفظ عن القتل ، فإنه من الباطل غير جائز ، ولكن الأصل مع الثانية . وهو - في غير مورد الأولى ، وغير ما إذا قصد به محافظتهم عن المسلمين - خال عن المعارض ، فالصحيح الجواز ، إلا مع العلم بأنهم يريدون الاستعانة على المسلمين أو قصد حفظهم عنهم . ويحرم بيع السرج أيضا حال المباينة . ومنها : الإجارة والبيع - بل كل معاملة وتكسب - للمحرم ، كإجارة المساكن والحمولات للخمر ، وركوب الظلمة وإسكانهم للظلم ، وبيع العنب والتمر وغيرهما مما يعمل منه المسكر ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما أو بربطا . والظاهر أن حرمته إذا شرطا المحرم في العقد أم حصل اتفاقهما عليه . والحاصل : أن يكون المحرم هو غاية البيع والمقصود منه مما لا خلاف فيها ، وعليه في المنتهى الاجماع ( 4 ) ، وهو الحجة فيه ، مع كونه
--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 500 . ( 2 ) انظر النهاية : 366 . ( 3 ) الكافي 5 : 113 / 3 ، التهذيب 6 : 354 / 1006 ، الإستبصار 3 : 57 / 188 ، الوسائل 17 : 102 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 3 . ( 4 ) المنتهى 2 : 1011 .