المحقق النراقي
92
مستند الشيعة
ومنها : بيع السلاح لأعداء أهل الدين ، مسلمين كانوا أم مشركين . وحرمته في الجملة إجماعية ، وهو الحجة فيها . مضافا إلى صحيحة الحضرمي : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ؟ فقال : ( لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ) ( 1 ) . ورواية هند السراج : عن حمل السلاح إلى أهل الشام ، فقال : ( احمل إليهم ، فإن الله عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كانت الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشترك ) ( 2 ) . ومرسلة السراد : إني أبيع السلاح ، قال : ( لا تبعه في فتنة ) ( 3 ) . ومقتضى تلك الأخبار - مضافا إلى الأصل - اختصاص المنع بحال الحرب - أي حال قيام راياته [ و ] ( 4 ) التهيؤ له - كما هو مقتضى الأخيرتين ، بل حال عدم الصلح وحذر كل من الفريقين عن الآخر وإن لم تكن محاربة ولا تهيؤ لها ، كما هو مقتضى الأولى ، لأنها حال المباينة ، وهذا هو مختار الحلي والنافع والمختلف والتحرير وظاهر المنتهى والدروس ( 5 ) . وذهب جماعة - منهم : الشيخان والديلمي والحلبي والشرائع
--> ( 1 ) الكافي 5 : 112 / 1 ، التهذيب 6 : 354 / 1005 ، الإستبصار 3 : 57 / 187 ، الوسائل 17 : 101 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 112 / 2 ، الفقيه 3 : 107 / 448 ، التهذيب 6 : 353 / 1004 ، الإستبصار 3 : 58 / 189 ، الوسائل 17 : 101 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 2 . ( 3 ) الكافي 5 : 113 / 4 ، التهذيب 6 : 354 / 1007 ، الإستبصار 3 : 57 / 186 ، الوسائل 17 : 102 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 4 . ( 4 ) أضفناه لاستقامة العبارة . ( 5 ) الحلي في السرائر 2 : 216 ، النافع : 116 ، المختلف : 340 ، التحرير : 160 ، المنتهى 2 : 1011 ، الدروس 3 : 166 .