المحقق النراقي

81

مستند الشيعة

ومرسلة الفقيه : عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : ( لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت ) الحديث ( 1 ) . فهي ( 2 ) شاذة جدا خارجة عن حيز الحجية . مع أن الأولى معارضة بموثقة أخرى لسماعة : عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء ، قال : ( لا بأس بما لم تعلم أنه ميتة ) ( 3 ) . والترجيح للثانية ، لموافقة الأولى للعامة والثانية للكتاب . والثانيتان ضعيفتان دلالة ، لأنها ليست إلا بالتقرير ، وحجيته إنما هي إذا لم يكن هناك مانع عن المنع ، والتقية أقوى الموانع سيما في المكاتبات . مع أن في الثالثة إشعارا بها ، حيث عدل عن الجواب إلى الاجمال . والأخيرتان متروكتان عند أصحابنا طرا ، ومخالفتان لاجماعهم . وتستثنى من الميتة أجزاؤها العشرة التي لا تحلها الحياة ، فيحل الانتفاع بها كما يأتي في كتاب المطاعم ، ومر في بحث الطهارة أيضا . وكذا يستثنى منها بيعها ممن يستحل الميتة إذا اختلطت بالذكي ولم يميز ، لصحيحتي الحلبي : أحدهما : ( إذا اختلط الذكي والميتة باعة ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 9 / 15 ، الوسائل 3 : 463 أبواب النجاسات ب 34 ح 5 . ( 2 ) خبر لقوله : وبعض الروايات الدالة . . . ( 3 ) التهذيب 9 : 78 / 331 ، الإستبصار 4 : 90 / 342 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 5 . الغراء ككتاب : شئ يتخذ من أطراف الجلود يلصق به - مجمع البحرين 1 : 315 . ( 4 ) الكافي 6 : 260 / 2 ، التهذيب 9 : 48 / 199 ، الوسائل 24 : 187 أبواب الأطعمة المحرمة ب 36 ح 1 بتفاوت يسير .