المحقق النراقي
45
مستند الشيعة
وأما من خصه بالطعام فالظاهر أنه أراد الممنوع منه شرعا . وهو حرام ، وفاقا للصدوق في المقنع والشيخ في الاستبصار والقاضي والحلي والحلبي في أحد قوليه والمنتهى والتحرير والتنقيح والدروس والمسالك والروضة ( 1 ) . وخلافا للشيخين في المقنعة والفقيه والمبسوط والديلمي والحلبي في قوله الآخر والشرائع والنافع والمختلف والارشاد واللمعة ، فقالوا بالكراهة ( 2 ) . لنا : المستفيضة ، منها : رواية حذيفة بن منصور ، وفيها : ( ثم قال - يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - : يا فلان ، إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيئا عندك ، فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه ) ( 3 ) . وصحيحة الحلبي : ( الحكرة : أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل ) ، قال : وسألته عن الزيت ، فقال : ( إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ) ( 4 ) ، دلت بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - عند عدم الشرط . وصحيحة الحناط : قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( ما عملك ؟ )
--> ( 1 ) المقنع : 125 ، الإستبصار 3 : 115 ، نقله عن القاضي في المختلف : 346 ، الحلبي في الكافي : 360 ، المنتهى 2 : 1006 ، التحرير 1 : 160 ، التنقيح 2 : 42 ، الدروس 3 : 180 ، المسالك 1 : 177 ، الروضة 3 : 298 . ( 2 ) المقنعة : 616 ، الفقيه 3 : 168 ، المبسوط 2 : 195 ، الديلمي في المراسم : 182 ، الحلبي في الكافي : 283 ، الشرائع 2 : 21 ، النافع 1 : 120 ، المختلف : 345 ، اللمعة ( الروضة 3 ) : 298 . ( 3 ) الكافي 5 : 164 / 2 ، التهذيب 7 : 159 / 705 ، الإستبصار 3 : 114 / 407 ، الوسائل 17 : 429 ، أبواب آداب التجارة ب 29 ح 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 164 / 3 ، الفقيه 3 : 168 / 746 ، الإستبصار 3 : 115 / 409 ، الوسائل 17 : 427 - 428 أبواب آداب التجارة ب 28 ح 1 و 2 .