المحقق النراقي

439

مستند الشيعة

ولو أجل بالظرفية ، كأن يقول : بعتك بمائة درهم تؤديها في يوم أول الشهر الفلاني ، فلا يحل بمجرد دخول ذلك اليوم ، بل الظاهر أنه إن كان مما يكون اختلافه قليلا متسامحا به لم يضر ، وإلا بطل ، فلو قال : بعتك بأن تؤدي ثمنها في الشهر الآتي ، بطل ، وكذا لو قال : بعتك بأن تؤدي ثمنها في السنة الآتية ، ولو قال : بعتك بأن تؤدي ثمنها في يوم أول الشهر أو يوم أول السنة الفلانية ، صح ، فتأمل . المسألة الرابعة : لو باع بثمن حالا وبآخر مؤجلا ، بطل على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جماعة ممن تأخر ( 1 ) ، وإليه ذهب الشيخ في المبسوط والديلمي والحلبي والحلي وابن زهرة والفاضلان والشهيدان ( 2 ) ، ونسبه بعض معاصرينا إلى المفيد والإسكافي والسيد والقاضي أيضا ( 3 ) . للجهل الواقعي المانع عن انتقال الثمن . وللأصل المتقدم مرارا . ولموثقة الساباطي : ( فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ) ( 4 ) . وقد فسر في رواية السكوني الآتية ( 5 ) " الشرطين في بيع " بذلك . وفي رواية سليمان : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن

--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 529 . ( 2 ) المبسوط 2 : 159 ، الديلمي في المراسم : 174 ، الحلبي في الكافي : 357 ، الحلي في السرائر 2 : 287 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 589 ، المحقق في النافع : 122 ، العلامة في التبصرة : 92 ، الشهيدين في اللمعة والروضة 3 : 514 . ( 3 ) الرياض 1 : 529 . ( 4 ) التهذيب 7 : 231 / 1006 ، الوسائل 18 : 58 أبواب أحكام العقود ب 10 ح 6 . ( 5 ) في ص : 441 .