المحقق النراقي

415

مستند الشيعة

أجاز واحد لزم البيع في الجميع ، إذ لم يثبت أثر إلا لفسخ الجميع ، الذي هو بمنزلة فسخ المورث ، فإذا أجاز واحد بقي خيار الآخر بلا أثر ، بل لا خيار لهم ، إذ لم يثبت إلا خيار الجميع ، وينتفي الكل بانتفاء جزئه . وكونه موجبا لابطال حق من يريد الفسخ - مع معارضته بكون تقديم الفسخ أيضا مبطلا لحق إجازة الآخر - مردود بمنع كون الخيار حقا للبعض ، وإنما هو أمر ثابت للجميع من حيث هو ، على أن لا حجر في إبطال حق يستلزمه استيفاء حق . و : إذا كان الخيار في بيع الأرض أو شرائها ، فهل للزوجة الخيار ، أم لا ؟ استشكل فيه في القواعد ( 1 ) ، واستبعد في شرحه للشيخ علي في إرثها من الخيار في الأرض المشتراة ( 2 ) . وإذ عرفت أن الخيار إنما هو للجميع دون كل واحد تعلم دخولها في أهل الخيار ، إذ لم يثبت من أدلة الانتقال إلا الانتقال إلى الجميع ، الذين منهم الزوجة ، فلم يعلم الانتقال إلى من سواها خاصة . نعم ، لو انحصر الوارث فيها فالحق - على ما ذكرنا من انحصار الدليل بالاجماع - عدم انتقال الخيار إليها ، وأما على الاستدلال بالظواهر يجب الحكم بالثبوت ، لعدم مخرج الإرث الزوجة عن الخيار . ثم في صورة عدم الانحصار ، فإن كان ذو الخيار المورث بائعا ، فإن لم تجوز الزوجة الفسخ ترث حصتها من الثمن ، وإن اختارت الفسخ مع سائر الورثة لم ترث من الأرض ولا من ثمنها ، لأن بعد الفسخ يستحق المشتري الثمن من مال البائع ، إذ انتقاله إليه كان من جهة البيع وقد انفسخ ،

--> ( 1 ) القواعد 1 : 143 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 306 .