المحقق النراقي
407
مستند الشيعة
الخيار في شراء سهام القصابين . وفيهما نظر ، لعدم دلالة الأول على ثبوت الخيار ، وخروج الثاني عن مورد المسألة . فروع : أ : هل هذا الخيار على الفور ، أو التراخي ؟ فيه وجهان ، أشهرهما - كما قيل ( 1 ) - : الأول ، اقتصارا فيما خالف أدلة لزوم العقد على أقل ما يندفع به الضرر . وقد يقال : وهو كان حسنا لو كان المستند مجرد أدلة نفي الضرر ، ولكنك عرفت النص المطلق أيضا ، فإطلاقه يثبت الثاني . أقول : إنه كان حسنا لو كان النص مطلقا ، ولكنه لا إطلاق فيه ، إذ غايته إثبات خيار الرؤية ، ويكفي في ثبوته وتحققه ثبوته في وقت واحد ، فيقتصر فيه على القدر المعلوم ، إلا أن يتمسك بالاستصحاب ، ولكن يعارضه استصحاب حال العقل ، حيث إن قبل ظهور المخالفة لم يكن خيار أصلا ، ولم يعلم بالظهور أزيد من ثبوته في الوقت المتصل بوقت الظهور ، فالأصل عدم ثبوته بعده . فإذن الأجود ما عليه الأكثر . ب : لو كان التوصيف من ثالث وزاد ونقص باعتبارين ، كان الخيار للمتبايعين ، فإن فسخا فهو وإلا يقدم الفاسخ ، والوجه ظاهر . ج : لو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع مع عدم
--> ( 1 ) قال به في الرياض 1 : 527 .