المحقق النراقي

398

مستند الشيعة

وأكثر تلك الأخبار وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى إقباض المبيع وعدمه ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اشتراط عدمه ، بل عبارات نقلة الاجماع مصرحة به ، فهو المقيد للمطلقات . مضافا إلى قوله : ( فإن قبض بيعه ) في الصحيحة الثانية ، فإنه يدل على عدم الخيار مع قبض المبيع ، سواء كان بعد الثلاثة أو قبلها . وفي الغنية نسب ذلك إلى رواية الأصحاب ، ولعله إشارة إلى هذه الصحيحة . نعم ، عن الشيخ القول بالخيار مع تعذر قبض الثمن وإن قبض المبيع ( 1 ) ، وقواه في الدروس ( 2 ) ، لنفي الضرر . وفيه : أن دفع الضرر بأخذ العين مقاصة ممكن إن أمكن ، وإلا فليس للفسخ فائدة . وظاهر النصوص - كما ترى - بطلان البيع بعد الانقضاء لا ثبوت الخيار ، كما هو المنقول عن الإسكافي ( 3 ) وأحد قولي الشيخ ( 4 ) ، ومال إليه صاحب الكفاية ( 5 ) . ومنع الظهور بورود النفي هنا مورد توهم لزوم المعاملة فلا يفيد سوى نفيه لا وقع له ، إذ لا دليل على كون المورد مورد توهم اللزوم ، بل يمكن أن يكون مورد توهم الصحة . وكذا لا إشعار لتخصيص النفي في بعض تلك الأخبار بالمشتري

--> ( 1 ) حكاه عنه في الدروس 3 : 274 وانظر المبسوط 2 : 148 . ( 2 ) الدروس 3 : 274 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 351 . ( 4 ) المبسوط 2 : 87 . ( 5 ) الكفاية : 92 .