المحقق النراقي
384
مستند الشيعة
يلزم العقد من جهة المتبايعين ويتوقف على أمر الغير ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له الفسخ ولا يتعين عليه ، وإن أمر بالالتزام فليس له الفسخ وإن كان أصلح ، والوجه ظاهر . و : يجوز اشتراط الخيار مدة مضبوطة للبائع بشرط رد الثمن ، بلا خلاف ، وفي المسالك عليه الاجماع ( 1 ) ، وتدل عليه الروايتان المتقدمتان . . وصحيحة سعيد بن يسار : إنا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم ، فنبيعهم ونربح عليهم العشرة اثنى عشر والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء بأنه قد باع وقبض الثمن منه ، فبعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء ، وإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في ذلك الشراء ؟ قال : ( أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ) ( 2 ) . وموثقة إسحاق بن عمار : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها علي ، قال : ( لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ) ، قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ فقال : ( الغلة للمشتري ، ألا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله ) ( 3 ) . ورواية معاوية بن ميسرة : رجل باع دارا له من رجل ، وكان بينه وبين
--> ( 1 ) المسالك 1 : 179 . ( 2 ) الكافي 5 : 172 / 14 ، التهذيب 7 : 22 / 95 ، الوسائل 18 : 18 أبواب الخيار ب 7 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 5 : 171 / 10 ، التهذيب 7 : 23 / 96 ، الوسائل 18 : 19 أبواب الخيار ب 8 ح 1 .