المحقق النراقي
380
مستند الشيعة
المعنى : والحدث الذي دل على الرضا يوجب اللزوم ذلك ، أو تكون هذه الأمور في الأمة موجبة للرضا . وأما الصحيحة الثانية فجواب الإمام فيها عام ، ولكن إطلاق الحدث على كل تصرف غير معلوم كما ذكرنا ، بل غاية ما يعلم منه أنه ما أوجب إحداث أمر في شخص المبيع . وأما التفسير المذكور في الأولى فلكونه خلاف المعنى الظاهر من الحدث لا يوجب التعدي عنه ، لجواز كونه مما يدل على الرضا ، أو لأجل كونه مما يوجب حصول ارتباط بين المشتري والمبيع ، فتأمل . ومن ذلك يظهر أن الظاهر سقوط هذا الخيار بالتصرف المفهم للرضا بدوام البيع واستمراره ، أو بالتصرف المعلوم صدق الحدث عليه مما يوجب تغييرا في شخص المبيع ، [ و ] ( 1 ) لا يجوز التعدي عما مثل به في غير ما يعلم صدق الحدث عليه . وظهر من ذلك [ أن ما يشك ] ( 2 ) في دخوله في ذلك فالأصل فيه بقاء الخيار . وقد يستدل له أيضا بصحيحة الحلبي : عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : ( إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ) ( 3 ) . وفيه نظر ، للتصريح فيها بأن الرد بعد ثلاثة أيام ، فهو ليس مما نحن
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء المعنى . ( 2 ) في ( ح ) : وما يشك . وفي ( ق ) : التصرف الذي وما يشك . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) الكافي 5 : 173 / 1 ، التهذيب 7 : 25 / 107 ، الوسائل 18 : 26 أبواب الخيار ب 13 ح 1 .