المحقق النراقي

359

مستند الشيعة

ولو تعارف وزنهما معا ، بأن يكونا في العرف معا موزونا على حدة وإن لم يحصل التركيب الحقيقي ، فلا يبعد الاكتفاء بزنة المجموع ، كما مر في الظرف . والتوضيح : أنه كما قد يخرج الموزون عن كونه موزونا بتغير خاص فيه كبعض النبات ، يمكن أن يخرج عن كونه موزونا منفردا بضم شئ آخر معه ، فحينئذ يكفي وزن المجموع ، وإن كان الأحوط وزن كل منهما إذا كانا موزونين ، سيما إذا تعارف الأمران ، أي وزن كل منهما ووزنهما معا . كا : لو باعه في ظرفه لا معه ووزنه معه - بأن يزن الظرف بعده وأسقطه بحسابه - جاز قطعا . ولو باعه كذلك ولكن لم يزن الظرف ، بل يسقط شيئا بإزائه ، فإن كان مما علم زيادته عن المسقط أو نقصه فلا يجوز الاسقاط إلا مع التراضي ، أي بالاسقاط . والوجه ظاهر ، وتدل عليه الروايتان الآتيتان . وإن لم يعلم ذلك ، بل كان بالتخمين ، واحتمل الزيادة والنقصان ، فهو جائز ، لموثقة حنان : إنا نشتري الزيت في زقاقه ، فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق ، فقال له : ( إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ) ( 1 ) . وأما رواية علي بن أبي حمزة : يطرح ظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، فقال : ( إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ) ( 2 ) - حيث دلت بالمفهوم على عدم الجواز بدون

--> ( 1 ) الكافي 5 : 183 / 4 ، التهذيب 7 : 128 / 559 ، الوسائل 17 : 367 أبواب عقد البيع وشروطه ب 20 ح 4 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 7 : 128 / 558 ، الوسائل 17 : 366 أبواب عقد البيع وشروطه ب 20 ح 1 ، بتفاوت يسير .