المحقق النراقي

328

مستند الشيعة

يوجب منه الغرر - : ما مر . وعلى بطلانه مطلقا : رواية محمد بن حمران : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما ، فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : ( لا بأس ) ، فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ فقال : ( لا ، أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ) ( 1 ) . وتخصيص السؤال ببيعه كما اشتراه - فيمكن أن يكون المراد بالوزن الذي اشتراه ، فيخرج عن محل الكلام ، لأنه إنما هو في البيع جزافا - لا يضر ، لأن العبرة بعموم قوله : ( فلا تبعه حتى تكيله ) . وما رواه الفاضل في التذكرة : من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام مجازفة ( 2 ) . وفي السرائر : روي النهي عن الجزاف ( 3 ) ، من غير تقييد بالطعام . وفي مجمع البحرين قوله عليه السلام : ( لا تشتر لي شيئا من مجازف ) ( 4 ) . وضعفها سندا - كاختصاص بعضها بالطعام - غير ضائر ، لانجبار الأول بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع ، والثاني بالاجماع المركب . وصحيحة الحلبي : في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، ثم إن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعته ، قال : ( لا يصلح إلا أن يكيل ) ، وقال :

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 37 / 157 ، الوسائل 17 : 345 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5 ح 4 . ( 2 ) التذكرة 1 : 469 . ( 3 ) السرائر 2 : 322 . ( 4 ) مجمع البحرين 5 : 32 .