المحقق النراقي
325
مستند الشيعة
اقتصارا فيما خالف أصالة عدم جواز بيع الغرر على المنصوص ، فلا يجوز بيعه منفردا ولا منضما ، إلا أن تكون الضميمة مقصودة بالذات ، كما يأتي . وهل يجوز بيع غير المقدور على التسليم مطلقا كما قيل ؟ . أو خصوص البعير الشارد والفرس الغائر كما في المسالك ( 1 ) ؟ . أو الضال والمجحود كما في اللمعة ( 2 ) ، منفردا أو منضما مراعى بالتسليم ، أي مع شرط الخيار لو لم يقدر على التسليم ، أم لا ؟ الظاهر في الآبق هو : الثاني ، لعموم الروايتين ، فإن ثبت عدم القول بالفصل يثبت الحكم في غيره أيضا ، وإلا - كما هو الواقع - فيصح في غيره إذا أمكن القدرة عادة ، لعموم الأدلة ، وعدم المانع لانتفاء الغرر حينئذ ، وعدم ثبوت الاجماع في غير البيع اللازم . وهل يلحق ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة معتد بها عرفا بالمقدور مطلقا ، أم لا ؟ . الظاهر : الثاني ، لانتفاء المانع من الاجماع ، لأن المشهور الجواز ، والغرر ، لأنه على ما مر كون أحد العوضين في معرض التلف والخطر ، وليس كذلك هنا ، للعلم بالقدرة على التسليم بعد مدة . نعم ، لو لم يعلم المشتري بالحال كان له الخيار دفعا للضرر . وعلى التقديرين ، لو لم يتعين وقت الامكان واحتمل طول الزمان بقدر لا يرضى به المشتري لو علمه ، اتجه الفساد ، لصدق الغرر . وفي لحوق ما إذا قدر المشتري على تحصيله دون البائع بغير
--> ( 1 ) المسالك 1 : 174 . ( 2 ) اللمعة ( الروضة 3 ) : 251 .