المحقق النراقي
323
مستند الشيعة
وضابط الغرر - كما يستفاد من كلام اللغويين ( 1 ) والفقهاء ، وصرح به الشهيد في شرح الإرشاد - احتمال . مجتنب عنه عرفا لو تركه بحاله وبخ عليه واستحق اللوم في العرف . وفي صحيحة البجلي : ( لا بأس ببيع كل متاع كان تجده في الوقت الذي بعته فيه ) ( 2 ) . قال صاحب الوافي : تجده ، أي تقدر عليه ( 3 ) . دلالتها وإن كانت بمفهوم الوصف - وهو ليس بحجة عندنا - إلا أنها صالحة للتأييد . والاستدلال بما دل على النهي عن بيع ما ليس عندك ( 4 ) كان حسنا لولا معارضته مع ما دل على جوازه . فلو باع الحمام الطائر ، أو غيره من الطيور المملوكة ، لم يصح ، إلا أن تقضي العادة بعوده فيصح وفاقا لجماعة ( 5 ) ، لعموم الأدلة ، وانتفاء المانع من الاجماع ، للخلاف مع شهرة الجواز ، والغرر ، لانتفائه عرفا بتنزيل اعتبار العود فيه منزلة التحقق . خلافا للفاضل في النهاية ( 6 ) ، فاحتمل بطلانه . وكذا لا يصح بيع الآبق إجماعا ، وتدل عليه صحيحة رفاعة : أيصلح
--> ( 1 ) انظر الصحاح 2 : 768 ، مجمع البحرين 3 : 423 ، لسان العرب 5 : 14 . ( 2 ) الكافي 5 : 200 / 4 ، الوسائل 18 : 47 أبواب أحكام العقود ب 7 ح 3 . ( 3 ) الوافي 18 : 699 . ( 4 ) الوسائل 18 : 35 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 . ( 5 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 17 والكركي في جامع المقاصد 4 : 92 وقواه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 174 ، والكاشاني في المفاتيح 3 : 58 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 481 .